ورفيقةِ اللحظاتِ يعقبُ رفقها … بطشًا بمغترِّ القلوبِ عنيفا
جُزْنَ الصفَاتِ رَوَادِفًا وسَوَالِفًا … ومحاجرًا ونواظرًا وأنوفا
كنَّ البدورَ الطالعاتِ فأوسعتْ … عنا أفولًا للنوى وكسوفا
آرامُ حَيٍّ أَنْزَفَتْهم نِيَّةٌ … تَرَكَتْكَ مِنْ خَمْرِ الفِرَاقِ نَزِيفَا
كَانُوا بُرُودَ زَمانِهمْ فَتَصَدَّعوا … فكأنَّما لبِسَ الزَّمانُ الصُّوفَا
خُلُقَ الزَّمانِ الْفَدْمِ عَادَ ظَريفَا … كانَ المُمَنَّعَ أخْدَعًا وصَلِيفَا
عاقدتُ جودَ أبي سعيدٍ إنه … بدنَ الرجاءُ بهِ وكانَ نحيفا
وعَزَزْتُ بالسَّبُعِ الذي بزئيرِه … أمستْ وأصبحت الضغورُ غريفا
قَطَبَ الخُشُونَةَ والليَانَ بِنَفْسِهِ … فغدا جليلًا في القلوبِ لطيفا
فإذا مشى يمشي الدفقى أو سرى … وصَلَ السُّرَى أو سارَ سَارَ وَجِيفَا