بِمَهْدِي بنِ أَصْرَمَ عَادَ عُودي … إلى إِيراقِهِ وامتَدَّ بَاعِي
أطالَ يدي على الأيام حتى … جزيتُ صروفها صاعًا بصاعِ
إِذَا أَكْدَتْ سَوَامُ الشعْرِ أَضْحَتْ … عَطَايَاه وهُنَّ لَها مَرَاعي
رياضٌ لا يشذُّ العرفُ عنها … ولا تَخْلُو منَ الهِمَم الرتاعِ
سعى فاستنزلَ الشرفَ اقتدارًا … ولَوْلاَ السَّعْيُ لم تَكُن المسَاعي
أمهديًا لحييتِ على نوالٍ … لقدْ حكتِ الملامَ لغيرِ واعِ
أَرَدْتِ بحَيْثُ لاتُعصَى المعَالي … بأَن يُعْصَى النَّدَى وبأَنْ تُطَاعِي
عَميدُ الغَوْثِ إِنْ نُوَبُ اللَّيَالي … سطتْ وقريعها عندَ القراعِ
كَثيرًا ما تُشوقُه العَوالي … وهمتهُ إلى العلقِ المتاعِ
كأَنَّ به غَدَاةَ الروعِ وِرْدًا … وقَدْ وُصِفَتْ له نَفْسُ الشَّجَاعِ