البحر:
كامل تام أَهلُوكِ أَضْحَوْا شاخِصًا ومُقَوضَا … ومُزَممًا يَصِفُ النَّوَى ومُغَرضَا
إنْ يدجُ ليلكَ أنهمْ أموا اللوى … فلقدْ أضاءَ وهمْ على ذاتِ الأضا
بدلتَ منْ برقِ الثغورِ وبردها … بَرْقًا إِذَا ظَعَنَ الأحِبَّةُ أَوْمَضَا
لَوْ كانَ أَبغضَ قَلْبَهُ فيما مَضَى … أَحَدٌ لَكُنْتُ إذًا لِقَلْبي مُبْغضا
قَلَّ الغَضَى لاشَكَّ في أوطانِه … مما حشدتَ إليهِ منْ جمرِ الغضى
ما أنصفَ الزمنُ الذي بعثَ الهوى … فقَضَى عليك بِلَوعة ثُمّ انقَضَى
عِنْدِي مِنَ الأيَّامِ ما لَوْ أَنَّهُ … أَضْحَى بِشَارِبِ مُرْقدٍ ما غَمَّضَا
لا تطلبنَ الرزقَ بعدَ شماسهِ … فتروضهُ سبعًا إذا ما غيضا
ما عوضَ الصبرَ امرؤٌ إلاَّ رأى … ما فاتَهُ دُونَ الَّذي قَدْ عُوضَا
يا أحمدَ ابنَ أبي داودٍ دعوةَ … ذَلَّتْ بِشُكْرِكَ لي وكانَتْ رَيّضَا