إليكَ سَرَى بالمَدْحِ قَوْمٌ كأنَّهُمْ … على المييسِ حياتُ اللصابِ النضانضُ
مُعِيدينَ وِرْدَ الْحَوْضِ قد هَدَّمَ البِلَى … نَصائِبه وانَمَحَّ مِنْه المَراكِضُ
نَشيمُ بُرُوقًا مِنْ نَداك كأنَّها … وقَدْ لاَحَ أُولاها عُروقٌ نَوابِضُ
فَما زلْنَ يَسْتشْرينَ حتَّى كأنَّما … على أُفُقِ الدُّنيا سُيُوفٌ رَوَامِضُ
فلمْ تنصرمْ إلاَّ وفي كلِّ وهدةٍ … ونشزٍ لها وادٍ منَ العرفِ فائضُ
أخا الحربِ كم ألحقتها وهي حائلٌ … وأخرتها عن وقتها وهيَ ماخضُ
إذا عرضٌ رعديدٍ تدنسَ في الوغى … فسَيْفُكَ في الهَيْجا لِعرْضِكَ رَاحِضُ
إذَا كانت الأنفاسُ جَمْرًا لَدَى الوَغَى … وضَاقَتْ ثِيابُ القَوْمِ وهْيَ فَضافِضُ
بحيثُ القلوبُ الساكناتُ خوافقٌ … ومَاءُ الوُجُوهِ الأَرْيَحِيَّاتِ غائِضُ
فأنتَ الذي تستيقظُ الحربُ باسمهِ … إذَا جَاضَ عَنْ حد الأسِنَّةِ جَائِضُ