البحر:
طويل مهاةُ النقا لولا الشوى والمآبضُ … وإِنْ مَحَضَ الإعراضَ لي منكِ ماحِضُ
رَعَتْ طَرْفَها في هَامَةٍ قد تَنكَّرَتْ … وصوحَ منها نبتها وهوَ بارضُ
فصدتْ وعاضتهُ أسىً وصبابةٍ … وما عائِضُ منْها وإنْ جَلَّ عائِضُ
فما صقلَ السيفُ اليماني لمشهدٍ … كما صُقِلتْ بالأمسِ تلْكَ العَوارضُ
ولا كشفَ الليلَ النهارُ وقدْ بدا … كما كشفتْ تلكَ الشؤونَ الغوامضُ
ولاعمِلَتْ خَرْقَاءُ أوْهَتْ شَعِيبَها … كما عملتْ تلكَ الدموعُ الفوائضُ
وأُخْرَى لَحَتْني حينَ لم أمْنَعِ النَّوَى … قِيادِي ولم يَنقُضْ زَماعِيَ ناقِضُ
أرادَتْ بأنْ يَحْوِي الرَّغيباتِ وَادِع … وَهَل يَفْرُس اللَّيْثُ الطُّلَى وهْوَ رابِضُ
هيَ الْحُرَّة الوَجْنَاءُ وابنُ مُلَمَّةٍ … وجأشُ على ما يحدثُ الدهرُ خافضٌ
إذا ما رأتهُ العيسُ ظلتْ كأنما … عليْها مِنَ الوِرْدِ اليَمامي نافِضُ