البحر:
طويل لنمنا وصرفُ الدهرِ ليسَ بنائمٍ … خزمنا لهُ قسرًا بغيرِ خزائمِ
ألَسْتَ تَرى سَاعَاتِهِ واقتِسَامَها … نفوسَ بني الدنيا اقتسامَ الغنائمِ ؟
لَيَالٍ إذا أنحَتْ عليكَ عُيونَها … أرتْكَ اعتبارًا في عيونِ الأراقمِ
شرقنا بذمِّ الدهرِ يا سلمُ إنهُ … يسيء فما يألو وليس بظالمِ
إذا فقد المفقودُ من آل مالكٍ … تَقَطَّعَ قَلْبي رَحْمَةً للمَكارِمِ
خليليَّ من بعد الأسى والجوى قفا … ولاتَقِفا فَيْضَ الدُّموعِ السَّواجِمِ
أَلِمَّا فهَذا مَصْرَعُ البأْسِ والنَّدَى … وحسبُ البكا إنْ قلتُ مصرعُ هاشمِ
ألمْ تريا الأيامَ كيفَ فجعننا … بهِ ثمَّ قدْ شاركننا في المآتم ؟ !
خَطَوْنَ إليهِ مِنْ نَدَاهُ وبأْسِهِ … خَلائِقَ أوْقَى مِنْ سُتُورِ التَّمائِمِ
خَلائِقَ كالزَّغْفِ المُضَاعَفِ لم تَكُنْ … لِتَنْفُذَها يَوْمًا شَبَاهُ اللَّوائِمِ