فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1804 من 66522

عنوان القصيدة: لوْ كانَ لي أمرٌ يُطاوَعُ لم يَشِنْ

لوْ كانَ لي أمرٌ يُطاوَعُ لم يَشِنْ

ظهرَ الطّريق، يَدَ الحَياةِ، مُنَجّمُ

أعمَى بخيلٌ، أو بَصيرٌ فاجِرٌ،

نوءُ الضّلالِ به مرِبٌّ مَثجَم

يَغدو بزَخرَفَةٍ يُحاوِلُ مكسَبًا،

فيُديرُ أَسْطَرْلابَهُ ويُرَجِّم

وقَفَتْ به الوَرْهاء، وهيَ كأنّها،

عنَ الوُقوفِ، على عَرينٍ تَهجُم

سألَتْهُ عن زوجٍ لها متَغَيّبٍ،

فاهتاجَ يكتبُ بالرِّقانِ ويُعْجِم

ويقول: ما اسمُكِ واسمُ أمُكِ؟ إنّني

بالظنّ، عمّا في الغيوبِ، مُترجِمُ

يُولي بأنّ الجنّ تَطرُقُ بَيتَهُ،

ولَهُ يَدِينُ فَصيحُها والأعجَم

والمَرءُ يكدَحُ في البِلادِ، وعرِسُهُ

في المَصرِ تأكلُ من طَعامٍ يُوجَم

أفَما يَكُرُّ على مَعيشَتِهِ الفتى،

إلاّ بما نَبَذَت إلَيهِ الأنجُمُ؟

رَجْمُ التّنائِفِ بالرّكابِ أعَزُّ منْ

كسْبٍ يحقُّ لربّهِ لو يُرجَم

آهٍ لأسرارِ الفُؤادِ غَواليًا،

في الصّدرِ أسترُ دونَها، وأُجَمجِم

عَجبًا لكاذِبِ مَعشَرٍ لا يَنثَني،

غبَّ العقوبةِ، وهوَ أخرسُ أضجم

كيفَ التخَلُّص، والبَسيطةُ لُجّةٌ،

والجوُّ غَيمٌ، بالنّوائبِ، يَسجُم؟

فَسَدَ الزّمانُ، فلا رَشادٌ ناجمٌ

بَينَ الأنامِ، ولا ضَلالٌ مُنجِم

أسرِجْ وألجِمْ للفِرارِ، فكلُّهمْ،

فيما يَسوءُكَ، مُسرِجٌ أو مُلجِم

والخَيرُ أزهرُ، ما إلَيهِ مُسارِعٌ،

والشرُّ أكدَرُ، ليسَ عَنهُ مُحجِم

ضَحِكوا إليك، وقد أتَيتَ بباطِلٍ،

ومتى صدَقتَ، فهمْ غِضابٌ رُجَّم

يحميك منهمْ أن تَمرّ عليهِمُ،

فإذا حلَوتَ، عدَتْ عليك العُجَّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت