الصفحة 3750 من 66522

فأثبتَ في مستنقعِ الموتِ رجله … وقال لها منْ تحت أخمصكِ الحشرُ

غَدَا غَدْوَةً والحَمْدُ نَسْجُ رِدائِهِ … فلم ينصرفْ إلا وأكفانُه الأجرُ

تردى ثيابَ الموتِ حمرًا فما أتى … لها الليلُ إلاَّ وهْيَ مِنْ سُنْدُسٍ خَضْرُ

كأنَّ بَنِي نَبْهَانَ يومَ وَفاتِه … نُجومُ سَماءٍ خَرَّ مِنْ بَيْنها البَدْرُ

يعزونَ عن ثاوٍ تُ عزى بهِ العلى … ويبكي عليهِ الجودُ والبأسُ والشعرُ

وأني لهمْ صبرٌ عليه وقد مضى … إلى الموتِ حتى استشهدوا هو والصبرُ !

فتًى كانَ عَذْبَ الرُّوحِ لامِنْ غَضاضَةٍ … ولكنَّ كبرًا أنْ يقالَ به كبرُ !

فتى سلبتهُ الخيلُ وهوَ حمى لها … وبَزَّتْهُ نارُ الحَرْبِ وهْوَ لها جَمْرُ

وقدْ كانتِ البيضُ المآثيرُ في الوغى … بَواتِرَ فهْيَ الآنَ مِن بَعْدِهِ بُتْرُ

أمنْ بعدِ طيِّ الحادثاتِ محمدًا … يكونُ لأثوابِ الندى أبدًا نشرُ ؟ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت