لَوْ رامَ جُلْمُودًا بجَانبِ صَخْرَةٍ … يَوْمًا لرضَّضَ جانبَ الجُلْمُودِ
وإذا الثغورُ استنصرتهُ شبا القنا … أرْوَى الشَّبَا مِنْ ثُغْرَةٍ وَوريدِ
يستلُّ إثرَ عدوها عزماته … فيعمها بالنصرِ والتأييدِ
ذو ناظِر حَدِبٍ وَسمْعٍ عائِرٍ … نحوَ الطريدِ الصارخِ المجهودِ
تلقاهُ منفردًا وتحسبُ أنهُ … مِنْ عَزْمِهِ في عُدَّةٍ وعَديدِ
ياأيُّها المَلِك المُرَجَّى والَّذي … قدحتْ به فطني نظامَ نشيدي
أنا راجلٌ ببلادِ مروٍ راكبٌ … في جَوْدةِ الأشْعَارِ كلَّ مُجِيدِ
فَأعِزَّ ذِلَّةَ رُجْلَتِي بِمُهذَّبٍ … حلو المخيل مقذذٍ مقدودِ
ذي كُمْتَةٍ أوشُقْرَةٍ أو حُوَّةٍ … أو دُهْمةٍ فَهِمِ الفُؤَادِ سَدِيدِ
تَتَنزَّهُ اللَّحظاتُ في حَرَكاتِهِ … كتنَزُّهِي في ظِلّكَ المَمْدُودِ