البحر:
متقارب تام نعاءِ إلى كلِّ حيٍّ نعاءِ … فَتَى العَرَبِ احتَلَّ رَبْعَ الفَنَاءِ
أُصِبْنَا جَمِيعًا بسَهْمِ النضَالِ … فهَلاَّ أُصِبْنَا بِسَهْمِ الغِلاَءِ ! !
ألا أيُّها المَوْتُ فَجَّعْتَنا … بِمَاءِ الحَيَاةِ ومَاءِ الحَيَاءِ
فماذا حضرتَ بهِ حاضرًا … وماذا خبأتَ لاهلِ الخباءِ !
نعاءِ نعاءِ شقيقَ الندى … إليهِ نَعِيًّا قَلِيلَ الجَدَاءِ
وكانا جميعًا شريكيْ عنانٍ … رضيعيْ لبانٍ خليليْ صفاءِ
على خالدِ بن يزيدَ بن مزْ … يَدِ امْرِ دُمُوعًا نَجيعًا بِمَاءِ
ولا تَريَنَّ البُكَا سُبَّةً … ألصقْ جوىً بلهيبٍ رواءِ
فقدْ كثرَ الرزءُ قدرَ الدموعِ … وَقَدْ عَظّم الخَطْبُ شَأْنَ البُكَاءِ
فباطنه ملجأ للأسى … وظاهرهُ ميسمٌ للوفاءِ