أحيَيْت للإسلامِ نَجدةَ خالِدٍ … وفَسَحْتَ فيهِ لِمُتْهمٍ ولمُنْجدِ
لوْ أنَّ هرثمةَ بنَ أعينَ في الورى … حَيٌّ وعايَنَ فضْلَهُ لم يَجْحَدِ
أو شَاهدَ الحَرْبَ المُمِرَّ مذَاقُهَا … لرآهُ أقمعَ للعتاةِ العندِ
وأجرَّ للخَيلِ المُغيرةِ في السُّرى … وأَذبَّ مِنهُ باللسَانِ وباليد
أما الجيادُ فقدْ جرت فسبقتها … وشربتَ صفو زلالها في الموردِ
غادرتَ طلحةَ في الغبارِ وحاتمًا … وأبانَ حسرى عنْ مداكَ الأبعدِ
وطلعتَ في درج العلى حتى إذا … جئتَ النجومَ نزلتَ فوقَ الفرقدِ
فانعمْ فكنيتكَ التي كنيتها … فَأُلٌ جرَى لكَ بالسَّعادةِ فاسْعدِ
ولقدْ وفدتَ إلى الخليفةِ وفدةً … كانت على قدرٍ بعد الأسْعُدِ
زرتَ الخليفةَ زورةً ميمونةً … مذكورَةً قطَعتْ رَجاءَ الحُسَّدِ