البحر:
كامل تام داعَ دعا بلسانِ هادٍ مرشدِ … فأجابَ عزمٌ هاجدٌ في مرقدِ
نادَى وَقدْ نَشرَ الظَّلامُ سُدولهُ … والنَّومُ يحكمُ في عُيون الرُّقَّدِ
يا ذائدِ الهيمِ الخوامسِ وفها … عشرًا وافِ بها حياضَ محمدِ
يمددنَ للشرفِ المنيفِ صواديًا … أعناقهنَ إلى حياضِ السؤددِ
وتَنبَّهتْ فِكرٌ فَبتنَ هَواجِسًا … في قلبِ ذي سمرِ بها متهجدِ
لما رأيتكَ يا محمدُ تصطفي … صفوَ المحامدِ منْ ثناءِ المجتدي
سيرتُ فيكَ مدائحي فتركتها … غررًا تروحُ بها الرواةُ وتغتدي
مالي إذا ما رضتُ فيكَ غربيةً … جاءَتْ مَجيءَ نَجيبةٍ في مَقوَدِ !
ما ذاكَ إلاَّ أنَّ زندكَ لمْ يكنْ … في كفِّ قادحهِ بزندٍ مصلدِ
صدَّقْتَ مَدحي فيكَ حينَ رَعيتَني … لِتحرُّمي بالسَّيّدِ المُتَشَهدِ