فَتَى لا يَرَى بُدًّا مِنَ البَأْسِ والنَّدَى … ولا شيءٍ إلاَّ منهُ غيرهما بدُّ
حَبِيبٌ بَغِيضٌ عِنْدَ رَاميكَ عَنْ قِلَى … وسَيْفٌ على شَانِيك لَيْسَ لَهُ غِمْدٌ
وكمْ أمطرتهُ نكبةٌ ثمَّ فرجتَ … وللهِ في تفريجها ولكَ الحمدُ
وكَمْ كانَ دَهْرًا للحَوادِثِ مُضْغَةً … فأضحتْ جميعًا وهيَ عنْ لحمهِ دردُ
تصارعهُ لولاكِ كلّ ملمةً … ويعدو عليهِ الدهرُ منْ حيثِ لا يعدو
تَوَسَّطْتَ مِنْ أَبْنَاءِ سَاسَانَ هَضْبَةً … لَهَا الكَنَفُ المَحْلُولُ والسَّنَدُ النَّهْدُ
بحيثُ انتمتْ زرقٌ الأجادلِ منهمُ … عُلوًّا وقَامَتْ عَنْ فَرائِسِها الأُسْدُ
ألمْ ترَ أنَّ الجفرَ جفركَ في العلى … قَريبُ الرشَاءِ لاَ جَرُورٌ ولا ثَمْدُ
إذَا صَدَرتْ عَنْهُ الأَعَاجِمُ كلُّهَا … فأَوَّلُ مَنْ يَرْوَى َ به بَعْدَها الأَزْدُ
لَهُمْ بِكَ فَخْرٌ لا الربابُ تُرِبُّهُ … بدعوى ولم تسعدْ بأيامهِ سعدُ