فَإلاَّ يَكُنْ وَلَّى بِشِلْوٍ مُقَدَّدٍ … هُناكَ فَقَدْ وَلَّى بِعَزْمٍ مُقَدَّدِ
وقدْ كانتِ الأرماحُ أبصرنَ قلبهُ … فأرمدها سترُ القضاءِ الممدد
وموقانَ كانتْ دارَ هجرتهِ فقدْ … توردتها بالخيلِ أيِّ توردِ
حَطَطْتَ بها ، يَوْمَ العَرُوبَةِ ، عِزَّهُ … وكانَ مقيمًا بينَ نسر وفرقدِ
رآكَ سَديدَ الرأْيِ والرُّمْحِ في الوَغَى … تَأَزَّرُ بالإقْدَامِ فيهِ وتَرْتَدي
ولَيْسَ يُجَلي الكَرْبَ رَأْيٌ مُسَدَّدٌ … إذا هوَ لمْ يؤنسْ برمحٍ مسددِ
فمرَّ مطيعًا للعوالي معودًا … منَ الخوفِ والإحجامِ ما لم يعودَّ
وكان هو الْجَلْدَ القُوَى ، فَسَلَبْتَهُ … بحسنِ الجلادِ المحضِ حسنَ التجلدِ
لَعَمْري لقَدْ غَادَرْتَ حِسْيَ فُؤادِهِ … قَريبَ رِشَاءٍ للقَنَا سَهْلَ مَوْرِدِ
وكانَ بعيدَ القعرِ منْ كلَّ ماتحٍ … فغادرتهُ يسقى ويشربُ باليدِ