البحر:
طويل سرتْ تستجيرُ الدمعَ خوفَ نوى غدِ … وعَادَ قَتادًا عِنْدَها كُلُّ مَرْقدِ
وَأَنْقَذَها مِنْ غَمْرَةِ الْمَوْتِ ، أَنَّهُ … صدودُ فراقِ لا صدودُ تعمدِ
فأَجْرَى لَها الإشْفَاقُ دَمْعًا مُوَرَّدًا … منَ الدمِ فوقَ خدٍ موردِ
هيَ البدرُ يغنيها توددُ وجهها … إلى كُل مَنْ لاقَتْ وإنْ لَمْ تَوَدَّدِ
ولكنني لمْ أحو وفرًا مجمعًا … فَفُزْتُ بهِ إلاَّ بشَمْلٍ مُبَدَّدِ
ولمْ تعطني الأيامُ نومًا مسكنًا … أَلَذُّ بهِ إلاَّ بنَوْمٍ مُشَرَّدِ
وطولُ مقامِ المرءِ في الحي مخلقُ … لديباجتيهِ فاغتربَ تتجددِ
فإني رأيْتُ الشَّمسَ زيدتْ مَحَبَّةً … إلى النَّاس أَن ليْسَتْ عليهمْ بِسرْمَدِ
حلفتُ بربِ البيضِ تدمى متونها … ورَب القَنَا الْمُنْادِ والْمُتقصدِ
لقدْ كفَّ سيفُ الصامتي محمدِ … تباريحَ ثأرِ الصامتي محمدِ