كَأنّكَ لمْ يَعتَنِقْكَ النّسيمُ … وَلا مَالَ نَحوَكَ قَطرٌ بِفَمْ ولا نشرت فيك تلك الرّياح … غدائر من مزنة أو جمم تَنَثّرَ فيكَ سَحابُ الحَيَا … فَطَوّقَ جِيدَكَ لَمّا انْتَظَمْ وَدَرّتْ عَلَيكَ ثُدِيُّ الغَمَامِ … كأنّ رباك سقاب الديم ثرى يرمق الغيث عن مقلة … بها رمد من رماد الحمم وَمِنْ أينَ تَعرِفُكَ اليَعمَلا … ت والدمع في خدّها مزدحم وَلَكِنْ أحَسّتْ بِأعطَانِهَا … وأوطانها في الليالي القدم أحِنُّ إلَيكَ ، وَتَأبَى المَطيُّ … بخد ترابك إن يلتطم وَخَرْقٍ تَدافَعُهُ المُقْرَبَا … ت خوفًا وتنفر منه الرُّسُم تجللت فيه رداء الظلام … وَسِرْتُ ، وَحَاشِيَتَاهُ الهِمَمْ