البحر:
كامل تام ليتَ الظباءَ أبا العميثل خبرت … خبرًا يروي صادياتِ الهامِ
إنَّ الأَمِيرَ إذا الحَوَادِثُ أظلَمَت … نُورُ الزَّمان وحِلْيَةُ الإسلامِ
واللهِ ما يدري بأيةِ حالةٍ … يَبْأى مُجَاورُهُ على الأَيَّامِ
أبما يُجَامِعُه لَدَيْهِ مِنَ الغَنى … أم ما يفارقُه منَ الإعدامِ
وأرَى الصحِيفَةَ قَدْ عَلْتها فَتْرَةٌ … فَتَرَتْ لها الأرواحُ في الأجسامِ
إن الجيادَ إذا علتها صنعةٌ … رَاقَتْ ذَوي الأَلْبَاب والإفهامِ
لتزيدُ الأبصارُ فيها فسحةً … وتأملًا بعنايةِ القوامِ
لَوْلا الأميرُ وأنَّ حاكِمَ رَأْيِهِ … في الشعْرِ أصبَحَ أعدَلَ الحُكَّامِ
لَثكِلْتُ آمَالي لدَيْهِ بأسرها … أَوْ كانَ إنشادِي خَفِيرَ كلامي
ولخفتُ في تفريقهِ ما بيننا … ما قِيلَ في عَمْروٍ وفي الصَّمْصَامِ