البحر:
كامل تام أرويتَ طمآنَ الصعيدِ الهامدِ … وَملأْتَ مِنْ جِزْعَيْكَ عَيْنَ الرَّائِدِ
ولقدْ أتيتكَ صاديًا فكرعتُ في … شيمِ ألذَّ من الزلالِ الباردِ
مَهَّدْتُ لاسْمِكَ مَنْزِلًا ومَحِلَّةً … في الشعْر بَيْنَ نَوادِرٍ وشَواهِدِ
فَهُوَ المُرَاحُ لِكُل مَعْنىً عَازِبٍ … وهوَ العقالُ لكلّ بيتٍ شاردِ
كمْ نعمةٍ زينتني بسموطها … كالعِقْدِ في عُنُقِ الكعَابِ النَّاهِدِ
غادرتها كالسورِ عولي سمكهُ … مضروبةً بيني وبينَ الحاسدِ
فاشددْ يديكَ على يدي وتلافني … منْ مطلبٍ كدرِ المواردَ راكدِ
أصبحتُ في طرقاتهِ ووجوههِ … أعمى وكنتَ نبيلُ القائدِ
تلكَ القليبُ مباحةً أرجاؤها … والحوضُ منتظرُ ورودُ الواردِ
والدلوُ بالغةٌ الرشاءِ مليئةٌ … بالريّ إِنْ وُصِلَتْ بباعٍ واحِدِ