لقَدْ جَازَيْتُ بالإحْسَانِ سُوءًا … إذًا وصبغتُ عرفكَ بالسواد
وسرتُ أسوقُ عيرَ اللؤمِ حتى … أَنَخْتُ الكُفْرَ في دارِ الجهاد
فكيفَ وعتبُ يومٍ منكَ فذٍّ … أَشَدُّ عليَّ من حَرْب الفَسَاد !
وليستْ رغوتي من فوقِ مذقٍ … ولا جمري كمينٌ في الرمادِ
وكانَ الشُّكْرُ للكُرَمَاءِ خَصْلًا … ومَيْدانًا كَميْدَان الجِيَاد
عَليْه عُقدَتْ عقدي ولاحَتْ … مواسمهُ على شيمي وعادي
وغيري يأكلُ المعروفَ سحتًا … وتشجبُ عندهُ بيضُ الأيادي
تثبتْ إنَّ قولًا كانَ زورًا … أتى النعمامَ قبلكَ عن زياد
وأرثَ بينَ حيِّ بني جلاحٍ … سنا حربٍ وحيِّ بني مصادِ
وغادَرَ في صُروف الدَّهْرِ قَتْلَى … بني بدر على ذات الإصاد