قطعتَ بنانَ الكفرِ منهمْ بميمذٍ … وأتبعتها بالرومِ كفًا ومعصما
وكم جَبلٍ بالبذ مِنْهُمْ هدَدْتَه … وغاوٍ غوى حلَّمْتَه لو تحلَّما !
ومُقْتَبَلٍ حَلَّتْ سُيُوفُكَ رَأْسَهُ … ثغامًا ولولا وقعُها كانَ عظلما
فلمَّا أَبَت أحكَامَه الشيْبَةُ اغتَدَى … قناكَ لما قدْ ضيعَ الشيبُ محكما
إذا كنت للألوى الأصمِّ مُقومًا … فأوردْ وريديهِ الأصمَّ المقوَّما
ولما التقى البشرانِ أنقعَ بشرُنا … لِبشْرِهِمِ حَوْضًا مَنَ الصَّبْرِ مُفْعَما
وسَاعدَه تحتَ البَياتِ فَوارسٌ … تخالُهمُ في فحمةِ الليلِ أنجُما
وقد نثرتهُمْ روعةٌ ثمَّ أحدقوا … به مثلما ألفتَ عقدًا مُنظَّما
بسافِر حُر الوَجْهِ لَوْ رَامَ سوْءَةً … لَكانَ بجلباتِ الدُّجَى مُتَلثَّما
مثلتَ له تحتَ الظلامِ بصورةٍ … على البعدِ أقنتهُ الحياءَ فصمَّما