وحطَّ الندى في الصامتينَ رحلَه … وكانَ زَمَانًا في عَدِي بن أخْزَما
يرَى العَلْقَمَ المَأْدُومَ بالعِز أريَةً … يمانِيَةً والأريَ بالضَّيْم عَلقَمَا
إذا فرشوهُ النصفَ ماتتْ شذاتُه … وإن رتُعوا في ظُلْمِهِ كانَ أظلَما
لقَدْ أصبحَ الثُّغْرَان في الدَّينِ بَعْدَما … رأوا سرعان الذلِّ فذًا وتوءمَا
وكنتَ لِنَاشيهمْ أَبًا ولِكَهْلِهِم … أخًا ولذي التقويس والكبرة آبنما
ومَنْ كان بالبيض الكواعِب مُغْرَمًا … فمَا زلْتَ بالبيض القَواضِب مُغْرما
ومنْ تيمت سمرُ الحسان وأدمُها … فمَا زلْتَ بالسُّمْر العَوالي مُتَيَّمَا
جدعتَ لهمْ أنفَ الضلال بوقعةٍ … تَخَرَّمتَ في غَمَّائِها مَنْ تَخرَّمَا
لئنْ كانَ أمسى في عقرقسَ أجدَعا … لمنْ قبلُ ما أمسى بميمذ أخرما
ثَلِمْتَهُمُ بالمشْرَفي وقلَّما … تثلَمَ عزُّ القومِ إلا تهدَّما