ما إن رأى الأقوامُ شمسًا قبلَها … أفلَتْ فلمْ تُعقبهمُ بظلامِ
أكرمْ بيَوْمِهِمُ الذي مُلكْتَهُمْ … في صدرِهِ وبعامهمْ منْ عامِ
لو لمْ يكنْ بدعًا لقدْ نصبوا له … سمةً يبينُ بها منَ الأعوامِ
لغدوا وذاكَ الحولُ حولُ عبادةٍ … فِيهِمْ وذَاكَ الشَّهْرُ شَهْرُ صِيَامِ
لما دعوتُهمُ لأخذِ عهودهِمْ … طارَ السرورُ بمعرقٍ وشآمِ
فكانَّ هذا قادِمٌ مِنْ غَيْبَةٍ … وكأنَّ ذاكَ مبشرٌ بغلامِ
قسمتْ أميرَ المؤمنين قلوبُهُمْ … بَيْنَ المحبَّةِ فيكَ والإِعظَامِ
شُرِحَتْ بِدَوْلَتِكَ الصُّدُورُ وأَصبَحَتْ … خشعُ العيونِ إليكَ وهيَ سوام
ما أَحسِبُ القَمَرَ المُنيرَ إذا بَدَا … بدرًا بأضوأ منكَ في الأوهامِ
هِيَ بَيْعَةُ الرضْوَانِ يُشْرَعُ وَسْطَها … بابُ السَّلامةِ فادْخُلوا بِسَلامِ