إِذا انتشَرَتْ أَعلامُهُ حَوْلَه انطَوتْ … بطونُ الثرى منهُ وشيكًا على حملِ
ترى الأرضَ تهتزُّ ارتياحًا لوقعهِ … كما ارتاحتِ البِكْرُ الهِدِيُّ إلى البَعْلِ
فجَادَ دِمَشْقًا كلَّها جُودَ أهْلِها … بأنْفُسِهِمْ عندَ الكَرِيهَةِ والبَذْلِ
سَقاهُمْ كما أَسقاهُمُ في لَظى الوَغَى … ببيضِ صفيحِ الهندِ والسمرِ الذبلِ
فلم يبقِ في أرضِ البقاعينِ بقعة … وجَادَ قُرَى الجَوْلانِ بالمُسْبِلِ الوَبْلِ
بنفسي أرضُ الشام لا أيمنُ الحمى … و لا أيسرث الدهنا ولا أوسطُ الرملِ
و لم أرَ مثليَ مستهامًا بمثلكم … و لا مثلَ قلبي فيهِ لا يغلي
عَدَتْنيَ عنكُمْ مُكْرَهًا غُرْبَةُ النَّوَى … لها طَرْبَةٌ في أَن تُمِرَّ ولا تُحْلي
اذا لحظت حبلًا من الحيّ محصدًا … رمتهُ فلم تسلم بناقضةِ الفتلِ
أتت بعد هجرٍ من حبيبٍ فحركت … صُبابَةَ ما أَبقَى الصُّدودُ مِنَ الوَصْلِ