وبهَضْبَتَيْ أَبرَشْتَويمَ ودَرْوَذٍ … لقحتْ لقاحَ النصرِ بعد حيالِ
يومٌ أضاءَ به الزمانُ وفتحتْ … فيه الأسنةُ زهرةَ الآمالِ
لَوْلا الظَّلامُ وقُلَّةٌ عَلِقُوا بها … باتت رقابهم بغير قلالِ
فَلْيَشكُروا جُنْحَ الظَّلامِ وَدَرْوَذًا … فهمُ لدروذ الظلامِ موالي
وسروا بقارعة البياتِ فزحزحوا … بقراعِ لا صلفٍ ولا مختالِ
مهرَ البياتَ الصبرَ في متعطفٍ … الصَّبْرُ وَالٍ فيهِ فَوْقَ الوَالي
ماكانَ ذَاكَ الهَوْلُ أَجْمَعُ عِنْدَه … مَعَ عَزْمهِ إلاَّ طُرُوقَ خَيَالِ
وَعَشِيَّةُ التَّل الّذي نَعَشَ الهُدَى … أصلٌ لها فخمٌ من الآصالِ
نَزَلَتْ مَلائِكَةُ السَّماءِ عليْهمُ … لمَّا تَدَاعى المسلمونَ نَزَالِ
لم يُكْسَ شَخْصٌ فَيْئَهُ حتَّى رَمى … وَقْتُ الزَّوال نَعِيمَهمْ بزَوَالِ