وَوَرَدْنَ مُوقَانًا عليهِ شَوَازِبًا … شُعْثًا بشُعْبٍ كالقَطَا الأرسَالِ
يَحْمِلْنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ سُمْرُ القَنَا … بإهابهِ أولى من السربالِ
خَلَطَ الشَّجاعَة بالْحَيَاءِ فأصبحَا … كالْحُسْنِ شِيبَ لِمُغْرَمٍ بدَلالِ
فَنَجَا ولَوْ يَثْقَفْنَهُ لَتَرَكْنَه … بالقَاعِ غيْرَ مُوَصَّلِ الأوصَالِ
وانصَاع عَنْ مُوقَانَ وَهْيَ لِجُندِه … وَلَهُ أَبٌ بَرٌّ وأُمٌّ عِيَالِ
كم أرضعته الرسلَ لو أنَّ القنا … تَرَكَ الرضَاعَ لَهُ بغَيْر فِصَالِ !
هيْهَات رُوعَ رُوعُهُ بفَوارِسٍ … في الحرْبِ لا كُشُفٍ ولا أَمَيالِ
جعَلُوا القَنَا الدَّرجَاتِ للكَذجَاتِ ذا … تِ الغِيلِ والحَرَجاتِ والأدحَالِ
فَأُولاَكَ هُمْ قَدْ أصبَحُوا وشُرُوبُهُمْ … يتنادمُون كؤوسَ سوءِ الحالِ
ماطَالَ بَغيٌ قَطُّ إلاَّ غادَرَتْ … غلواؤه الأعمار غيرَ طوالِ