كأنما هوَ في نادي قبيلتهِ … لا القلبُ يهفو ولا الأحشاءُ تضطربُ
وتَحْتَ ذَاكَ قَضَاءٌ حَزُّ شَفْرَتِهِ … كما يَعَضُّ بأَعْلَى الغَارِبِ القَتَبُ
لاَ سَوْرَةٌ تُتَّقَى مِنْهُ ولابَلَهٌ … ولا يَحِيفُ رِضًا مِنْهُ ولاغَضَبُ
ألقى إليكَ عرى الأمرِ الإمامُ ، فقدْ … شدَّ العناجُ من السلطانِ والكربُ
يَعْشُو إِليكَ وضَوْءُ الراي قائِدُهُ … خَلِيفَةٌ إِنما آرَاؤُهُ شُهُبُ
إنْ تمتنعْ منهُ في الأوقات رؤيتهُ … فكُلُّ ليْثٍ هَصورٍ غِيلُهُ أَشِبُ
أوْ تلقَ من دونهِ حجبٌ مكرّمةٌ … يومًا فقدْ ألقيتْ من دونكَ الحجبُ
والصبحُ تخلفُ نورَ الشمس غرتهُ … وقرنها من وراءِ الأفقِ محتجبُ
أَما القَوافي فقَدْ حَصَّنْتَ عُذْرتها … فما يُصَابُ دَمٌ مِنها ولا سَلَبُ
مَنَعْتَ إِلاَّ من الأكْفَاءِ نَاكِحَها … وكانَ منكَ عليها العطفُ والحدبُ