البحر:
طويل لهانَ علينا أن نقولَ وتفعلا … ونَذكُرَ بعضَ الفَضْلِ عنكَ وتُفْضِلا
أَبَا جَعْفرٍ أَجْرَيْتَ في كل تَلْعَةٍ … لنا جعفرًا من فيض كفيكَ سلسلا
فكَمْ قَدْ أثرنا مِنْ نَوالِكَ مَعْدِنًا … وكمْ قدْ بنينا في ظلالكَ معقلا !
رجَعْتَ المنَى خُضَرًا تُثَنَّى غُصُونُها … علينا وأطلقتَ الرجاء المكبلا
ومايَلْحَظُ العَافي جَدَاكَ مؤمّلًا … سَوَى لَحْظَة حَتَّى يؤوبَ مُؤَملا
لقدْ زدتَ أوضاحي امتدادًا ولم أكنْ … بهيمًا ولا أرضى من الأرضِ مجهلا
ولكن أيادٍ صادفتني جسامُهَا … أغرَّ فأوفَتْ بي أغَرَّ مُحَجَّلا
إذا أحسنَ الأقوامُ أن يتطاولوا … بلا نِعمَةٍ أحسنْتَ أن تَتَطَوَّلا
تعظمتَ عن ذاكَ التعظُّمِ منهمُ … وأوْصَاكَ نُبْلُ القَدْر ألاَّ تَنَبَّلا
تَبيتُ بَعِيدًا أنْ تُوجهَ حِيلَةً … على نشبِ السلطان أو تتأولا