البحر:
خفيف تام منْ سجايا الطُّلولِ ألاَّ تُجيبا … فصَوابٌ مِن مُقْلَةٍ أَنْ تَصُوبَا
فاسألنها ، واجعلْ بُكاكَ جوابًا … تجد الشَّوقَ سائلًا ومُجيبا
قدْ عهدنا الرُّسومَ وهيَ عُكاظٌ … لِلصبَى تَزْدَهِيكَ حُسْنًا وطِيبَا
أكْثَرَ الأَرضِ زَائرًا وَمَزُورًا … وصعودًا من الهوى وصبُوبا
وكعابًا كأنَّما ألبستها … غفلاتُ الشَّبابِ بُردًا قشيبا
بَيَّنَ البَيْنُ فَقْدَها قَلَّمَا تَعْ … رِفُ فَقْدًا للشَّمْسِ حَتَّى تَغِيبا
لعبَ الشَّيبُ بالمفارقِ بلْ ج … دَّ فأَبْكَى تُماضِرًا وَلَعُوبَا
خضبتْ خدَّها إلى لؤلؤ العق … دِ دمًا أنْ رأتْ شواتي خضيبا
كلُّ داءٍ يُرجى الدَّواءُ لهُ إلا … الفظيعينِ: ميتةً ومشيبا
يا نسيبَ الثَّغامِ ذنبك أبقى … حسناتي عند الحسانِ ذُنوبا