البحر:
كامل تام يا عصمتي ومعوَّلي وثمالي … بَلْ يا جَنُوبي غَضَّةً وَشَمالي
بَلْ لأَمَتي أَلْقَى بِها حَدَّ الوَغَى … بَلْ يا كوكَبِي أَسْرِي بهِ وهِلاَلي
شَكَلَتْ رَجَاءَ أَخِيكَ فُرقُتكَ التي … قدْ أمسكتْ بمخنقِ الآمالِ
فَوجَدْتَها في هِمَتي ورَأَيْتُها … في مطلبي وعرفْتُها في مالي
وغَدَوْتُ تَخطُوني العُيونُ ضُؤُولَةً … من بعدِ أبهةٍ لديكَ وخالِ
مِنْ شِدَّةِ الشَّوقِ التي قَدْ أَفْرَطَتْ … فكأنَّها في العينْ شدَّةُ حالي
فاجلُ القذى عن مُقلتيَّ بأسطرٍ … يَكْشِفْنَ مِنْ كُرُباتِ بَالٍ بَالي
سودٌ يبيضن الوجوهَ بمصطفى … تلك النوادرِ منكَ والأمثالِ
وآحْثُث أَنامِلكَ السَّوابِغَ بَيْنَها … حتى تجولَ هُناكَ كلَّ مجالِ
ما زلنَ أظآر البلاغةِ كلها … وحواضنَ الإحسانِ والإجمالِ