والخَطْبُ أُمَّتْ منكَ أُمُّ دِماغِهِ … بالقُلَّبِ الماضي الجِنانِ الحُوَّل
ومَقامَةٍ نَبْلُ الكَلامِ سِلاحُها … للقولِ فيها غمرةٌ لا تنجلي
قَوْلٌ تَظِلُّ مُيُونُهُ مُنْهَلَّةً … سَمَّيْنَ بينَ مُقْشَّبِ ومُثَمَّلِ
فرَّجْتَ ظلمتها بخطبةِ فيصلٍ … مثلٌ لها في الروعِ طعنةُ فيصلِ
جمعتْ لنا فرقُ الأماني منكمُ … بِأَبَرَّ مِنْ رُوحِ الحَياةِ وأَوصَلِ
فَصَنِيعَةٌ في يومها وصَنِيعَةٌ … قدْ أحولَتْ وصنيعةٌ لم تُحْولِ
كالمُزنِ منْ ماضي الربابِ ومُقبلٍ … مُنْتَظَّرٍ ومُخَيم مُتَهلِلِ
لي حرمةٌ والتْ عليَّ سجالكُمْ … والماءُ رزقُ جمامِه للأولِ
إِنْ يَعْجُبِ الأَقْوامُ أَني عِندُكمْ … والمَاءُ دُونَ ذِي رَحِمٍ بها مُتَوَسلِ
فبنو أمية الفرزدقُ صنوهُم … نَسَبًا وكانَ وِدَادهُم في الأَخطَلِ