البحر:
كامل تام بوَّأتُ رحلي في المرادِ المقبلِ … فرَتَعْتُ في إثر الغَمامِ المُسبَلِ
منْ مبلغٌ أفناءَ يَعْربَ كلَّها … إني ابتنيتُ الجار قبل المنزلِ
وأَخَذتُ بالطولِ الذي لم يَنْصَرِمْ … ثِنْيَاهُ والعَقْدِ الذي لَمْ يُحْلَلِ
هَتَك الظَلامَ أبو الوليدِ بغُرَّةٍ … فتحتْ لنا بابَ الرجاء المقفلِ
بأتمَّ من قمرِ السماءِ وإن بدا … بَدْرًا وأحسنَ في العُيونِ وأَجمَلِ
وأجلَّ منْ قُسٍّ إذا استنطقتهُ … رَأْيًا وأَلْطَفَ في الأُمُورِ وأَجْزَلِ
شَرْخٌ منِ الشَرَفِ المُنِيفِ يَهُزُّه … هزَّ الصفيحةِ شرْخُ عمْرٍ مُقبلِ
فاسلَمْ لجدَّةِ سؤْددٍ مُستقبلٍ … أنفٍ وبُردِ شبيبةٍ مُستقبَلِ
كمْ أدَّتْ الأيامُ من حَدَثٍ كَفَتْ … أيامُهُ حدثَ الزمانِ المعضِلِ
لِلمَحمَلِ يَكْشِفُهُ ولَمْ يَبْعَلْ بِهِ … والثقلُ يحملُه وليس بمُثقلِ