قدْ قُلتُ للزَّبَّاء لمَّا أصبحتْ … في حدِّ نابٍ للزَّمانِ وَمخلبِ
لِمَدِيْنَة عَجْمَاءَ قَدْ أَمْسَى البِلَى … فيها خَطيبًا بِاللسَانِ المُعْرِبِ
فكأنَّماَ سكنَ الفناءُ عِراصَها … أَوْ صَالَ فيها الدَّهْرُ صَوْلَةَ مُغْضِبِ
لَكِنْ بَنُو طَوْقٍ وطَوْقٌ قَبْلَهُمْ … شَادُوا المَعَالى بالثَّنَاءِ الأَغْلَبِ
فَسَتَخْرَبُ الدُّنْيَا وأَبْنِيَةُ العُلَى … وقبابها جددٌ بها لمْ تخربِ
رُفعتْ بأيَّام الطِّعان وغُشِّيتْ … رقْرَاقَ لَوْنٍ لِلسَّمَاحَةِ مُذْهَبِ
يا طالبًا مسعاتهمْ لينالها … هَيْهَاتَ مِنْكَ غُبَارُ ذَاكَ المَوْكِبِ !
أَنْتَ المُعَنَّى بالغَوانِي تَبتَغي … أَقْصَى مَوَدَّتِها بِرأْسٍ أَشْيَبِ
وَطِئَ الخطوبَ وكفَّ منْ غُلَوَائها … عُمَرُ بنُ طوق ، نجمُ أهل المغربِ
مُلْتَفٌّ أَعراقِ الوَشِيج ، إِذَا انْتَمَى … يومَ الفَخارِ ، ثريُّ تُرْبِ المنصبِ