لا رِقَّةُ الحضرِ اللَّطيف غذتْهُمُ … وتَباعَدُوا عَنْ فِطْنَةِ الأَعْرَابِ
فإذَا كَشَفْتَهُمُ وجَدْتَ لَدَيْهِمُ … كَرَمَ النُّفُوسِ وقِلَّةَ الآدَابِ
أَسْبِلْ عليهِمْ سِتَر عَفوِكَ مُفْضِلًا … وانفَحْ لَهُمْ مِنْ نائل بِذِنابِ
لَكَ في رَسُولِ اللَّهِ أعْظَمُ أُسْوَة … وأجلُّها في سُنَّة وكتابِ
أعْطَى المؤلَّفةََ القُلُوبِ رضاهمُ … كَرَمًا ، ورَدَّ أَخايِذَ الأحزَابِ
والجعفريُّونَ استقلَّتْ ظُعنُهمْ … عن قَوْمِهِمْ وهُمُ نُجُومُ كِلاَب
حَتَّى إذا أخذ الفِرَاقُ بِقِسْطِهِ … مِنْهُمْ وشَطَّ بِهمْ عَنِ الأَحْبَابِ
وَرَأَوْا بِلادَ اللَّهِ قدْ لَفَظَتْهُمُ … أَكْنَافُها رَجَعُوا إلى جَوَّابِ
فأَتَوْا كَرِيمَ الخِيمِ مِثْلَكَ صَافِحًا … عَنْ ذِكْرِ أَحْقَادٍ مَضَتْ وضِبَابِ
لَيْسَ الغَبِيُّ بِسَيد في قَوْمِهِ … لكنَّ سيِّد قومهِ المُتغابي