راعت قلوب العدا أنباء بعثته … بطارق من أفانين القضا صدم
جاءتهمو فأخافتهم طوارقها … كنبأة أجفلت غفلا من الغنم
ما زال يلقاهم في كل معترك … يرد كيدهم فيه لنحرهم
يدير فيهم مناياهم ويصرعهم … حتى حكوا بالقنا لحما على وضم
ودوا الفرار وكادوا يغبطون به … قرون قوم عفوا من شر أهلهم
تظنهم وخيول الله تلحقهم … أشلاء شالت مع العقبان والرخم
تمضي الليالي ولا يدرون عدتها … لما بهم من توالي نار حربهم
كأن تلك الليالي لا تمر بهم … ما لم تكن من ليالي الاشهر الحرم
كأنما الدين ضيف حل ساحتهم … فهد ركنا منيعا من مشيدهم
وجاءهم ولواء النصر يقدمه … كل قرم إلى لحم العدا قرم