ولم يكن لعلو في حقيقته … للقرب والبعد فيه غير منفحم
كالشمس تظهر للعينين من بعد … قريبة لشعاع بالعيون رمي
تجلى على كبر فيها بمطلعها …
صغيرة وتكل الطرف من أمم …
وكيف يدرك في الدنيا حقيقته … من لم تكن ساعة الأخرى بهمهم
وهل يداني معاريج الدنو له … قوم نيام تسلوا عنه بالحلم
فمبلغ العلم فيه أنه بشر … أقيم من سبحات النور في القدم
وأنه علة الأكوان أشرفها … وأنه خير خلق الله كلهم
وكل آي أتى الرسل الكرام بها … وكل معجزة منهم لقومهم
وكل لمعة نور في حقائقهم … فإنما اتصلت من نوره بهم