عنوان القصيدة: إذا ودَّك الإنسانُ يومًا لخِلّةٍ،
إذا ودَّك الإنسانُ يومًا لخِلّةٍ،
فغيّرَها مَرُّ الزّمانِ، تنكّرَا
ويُشرَبُ ماءُ المُزْنِ، ما دامَ صافيًا،
ويَزهَدُ فيهِ وارِدٌ، إن تعكّرا
وما زالَ فَقرُ المرءِ يأتي على الغِنى،
ونِسيانُهُ مستدرِكًا ما تذكّرا
شَرابُكَ بئسَ الشيءُ سَرّ، وإنّما
أفادَ سرورًا باطلًا، حينَ أسكَرا
وفي النّاسِ مَن أعطى الجميلَ بَديهةً،
وضنّ بفعلِ الخيرِ لمّا تفَكّرا
فخَفْ قولَ مَن لاقاكَ من غيرِ سالِفٍ
حميدٍ، فأبْدى بالنّفاقِ تشكُّرا
وكم أضمرَ المصحوبُ مكرًا بصاحبٍ،
فألفى قضاءَ اللَّهِ أدهَى وأمْكَرا
يقومُ عليهِ النّوْحُ ليلًا، ولو غَدا
سليمًا لأجرى شأوَ غيٍّ وبكّرا