فلم يساوره في فضل ولا مدد … ولم يدانوه في علم ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمس … وبحره العذب ممدود لحزبهم
على مراتبهم يعطون نائله … غرفا من البحر أو رشفا من الديم
وواقفون لديه عند حدهم … ومطرقون لعز فوق علمهم
تلوى الأعنة منهم دون رتبته … من نقطة العلم أو من شكلة الحكم
فهو الذي تم معناه وصورته … فوصفه بانتقاص قط لم يسم
والشمس أطلعها وضاع طلعته … ثم اصطفاه حبيبا بارىء النسم
منزه عن شريك في محاسنه … والخلق فيه حيارى طول دهرهم
فرد تعزز عن ند يماثله … فجوهر الحسن فيه غير منقسم
دع ما ادعته النصارى في نبيهم … ونزه الله حقا عن غلوهم