وكلُّنا في الحياة أعمى … يَسُوقه زَعْزَعٌ عَقِيمْ
وحوله تَزْعَقُ المَنَايا … كأنَّها جِنَّةُ الجَحِيمْ:
يا صاح ! إن الحياة قفرٌ … مروِّعٌ ، ماؤهُ سرابْ
لا يجتني الطَّرْفُ منه إلاّ … عَواطفَ الشَّوكِ والتُّرابْ
وأسعدُ النّاس فيه أعمى … لا يبصرُ الهولَ والمُصابْ
ولا يرى أنفس البرايا … تَذُوب في وقْدَةِ العَذَابْ
فاحمدْ إله الحياة ، وافنعْ … فيها بألْحَانِكَ العِذابْ
وعِشْ ، كما شاءَتِ الليالي … من آهَةِ النَّاي والرَّبَابْ