وارتضى القبرَ مسكنًا ، تتلاشى … فيه أيَّامُ عُمرِهِ المتشابِهْ
وتناسى الحياةَ ، والزّمَنَ الدّاوي … وما كان منْ قديمِ رِغَابِهْ
واعبدِ الأمسَ
وادَّكِرْ صُوَرَ الماضِي … فدُنْيَا العجوزِ ذكري شبابِهْ . . .
وإذا مرَّتِ الحياةُ حوالَيْكَ … جميلًا ، كالزّهر غضَّا صِباها
تتغنّى الحياة بالشوق والعزم … فيحْي قلبَ الجمادِ غِنَاها
والربيعُ الجميلُ يرقصُ فوقَ … الوردِ ، والعشبِ ، مُنْشِدًا ، تيَّاهًا
ومشَى النّاسُ خلفَها ، يتَمَلوْنَ … جمالَ الوجودِ في مرآها
فاحذرِ السِّحْرَ ! أيُّها النَّاسكُ القِدِّيسُ …
والربيعُ الفَنَّانُ شاعِرُها المفتونُ … يُغْرِي بحبِّها وهواها
وَتَمَلَّ الجمالَ في رِممِ الموتَى . . ! … بعيدًا عن سِحْرِهَا وَصَدَاها