البحر:
خفيف تام أينَ يا شعبُ قلبُكَ الخَافقُ الحسَّاسُ ؟ … أينَ الطُّموحُ ، والأَحْلامُ ؟
أين يا شعبُ ، رُوحُك الشَّاعرُ الفنَّانُ … أينَ ، الخيالُ والالهامُ ؟
أين يا شعبُ ، فنُّك السَّاحرُ الخلاّقُ ؟ … أينَ الرُّسومُ والأَنغامُ ؟
إنَّ يمَّ الحياةِ يَدوي حوالَيْكَ … فأينَ المُغامِرُ ، المِقْدَامُ
أينَ عَزْمُ الحياةِ ؟ لا شيءَ إلاّ … الموتُ ، والصَّمتُ ، والأسى ، والظلامُ
عُمُرٌ مَيِّتٌ ، وَقَلْبٌ خَواءٌ … ودمٌ ، لا تثيره الآلامُ
وحياةٌ ، تنامُ في ظلمةِ الوادي … وتنْمو من فوقِها الأوهام
أيُّ عيشٍ هذا ، وأيُّ حياةٍ ؟ ! … رُبَّ عَيْشٍ أخَفُّ منه الحِمَام
قد مشتْ حولَك الفصولُ وغَنَّتْكَ … فلم تبتهِجْ ، ولمْ تترنَّمْ
ودَوَتْ فوقَك العواصِفُ والأنواءُ … حَتَّ أَوشَكْتَ أن تتحطَّمْ