وانقضى الفجرُ . . ، فانحدرتُ منَ الأفْق ترابًا إلى صَمِيمِ الوادي …
يا صميمَ الحياة ! كم أنا في الدُّنيا غَريبٌ أشقى بغُرْبَةِ نفسي …
بين قومٍ ، لا يفهمونَ أناشيدَ فؤادي ، ولا معاني بؤسي …
فاحتضِنِّي ، وضُمَّني لك كالماضي فهذا الوجودُ علَّةُ يأسي …
لم أجد في الوجود إلا شقاءً ، … سرمديًّا ، ولَذَّةُ ، مضمحلّهْ
وأمانيَّ ، يُغرق الدمعُ أحلاها ، ويُفنى يمُّ الزّمان صداها …
وأناشيدَ ، يأكُلُ اللَّهَبُ الدّامي مَسَرَّاتِها ، ويُبْقِي أَساها …
وَوُرودًا ، تموت في قبضةِ الأشْواكِ ما هذه الحياةُ المملَّة ْ ؟ …
سأَمٌ هذهِ الحياةِ مُعَادٌ … وصباحٌ ، يكرُّ في إثرِ ليلِ
ليتني لم أزل كما كنت ضوءًا ، شائعًا في الوجود ، غيرَ سجين ! …