البحر:
بسيط تام ياربَّةَ الشّعرِ والأحلامِ ، غنِّيتي … فقد سئمت وجومَ الكَوْنِن من حينِ
إن اللَّيالي اللَّواتي ضمَّختْ كَبِدي … بالسِّحْر أضْحتْ مع الأيَّامِ ترميني
ناخت بنفسي مآسيها ، وما وجدتْ … قلبًا عطوفًا يُسَلِّيها ، فَعزِّيني
وَهَدّ مِنْ خَلَدِي نَوْحٌ ، تُرَجِّعُه … بَلوى الحياةِ ، وأحزانُ المساكينِ
على الحياة أنا أبكي لشقوتِها … فَمَنْ إذا مُتُّ يبكيها ويبكيني ؟
يا ربة السِّعرِ ، غنِّني ، فقد ضجرت … نفسي من النّاس أبناء الشياطين
تَبَرَّمَتْ بَيْنيَ الدُّنيا ، وَأَعوزَهَا … في مِعزفِ الدَّهرِ غرِّيدُ الأَرانينِ
وَرَاحَةُ اللَّيل ملأى مِنْ مَدَامِعِهِ … و غادةُ الحُبّ ثكلى ، لا تغنِّنيني
فهل إذا لُذت بالظلماء منتحبًا … أسلو ؟ وما نفعُ محزونٍ لمَحزونِ ؟
يا ربةَ الشعر ! إن يبَائسٌ ، تعسٌ … عَدِمْتُ ما أرتجي في العالَم الدُّونِ