البحر:
ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي … ومشاعري عمياء بأحزانِ
أني سأظمأُ للحياةِ ، وأحتسي … مِنْ نهْرها المتوهِّجِ النّشوانِ
وأعودُ للدُّنيا بقلبٍ خَافقٍ … للحبِّ ، والأفراحِ ، والألحانِ
ولكلِّ ما في الكونِ من صُوَرِ المنى … وغرائبِ الأهُواء والأشجانِ
حتى تحرّكتِ السّنون ، وأقبلتْ … فتنُ الحياةِ بسِحرِها الفنَّانِ
فإذا أنا ما زلتُ طفِْلًا ، مُولَعًا … بتعقُّبِ الأضواءِ والألوانِ
وإذا التشأوُمُ بالحياةِ ورفضُها … ضرْبٌ من الُبهتانِ والهذيانِ
إنَّ ابنَ آدمَ في قرارةِ نفسِهِ … عبدُ الحياةِ الصَّادقُ الإيمانَ