روحٌ أنا ، مَسْحُورةٌ ، في عَالمٍ … فوق الزمان الزّاخر الدَّوَّامِ
في الغابِ ، في الغابِ الحبيبِ ، وإنَّه … حَرَمُ الطَّبيعةِ والجمالِ السَّامي
طَهَّرْتُ فينار الجمال مشاعِري … ولقِيتُ في دنيا الخيال سَلامي
ونسيتُ دنيا النّاس ، فهي سخافةٌ … سَكْرَى من الأَوهامِ والآثامِ
وَقَبسْتُ من عَطْفِ الوجود وحُبِّه … وجمالهِ قبسًا ، أضاءَ ظلامي
فرأيتُ ألوانَ الحياةِ نضيرةً … كنضارةِ الزّهرِ الجميلِ النّامي
ووجدتُ سحْرَ الكون أسمى عنصرًا … وأجلَّ من حزني ومن آلامي
فأهَبْتُ مسحورَ المشاعر ، حالمًا … نشوانَ بالقلب الكئيب الدّامي:
' المعبدُ الحيُّ المقدَّسُ هاهنا … يا كاهنَ الأحزان والآلامِ
فاخلعْ مُسُوحَ الحزنِ تحت ظِلالِهِ … والبسْ رِدَاءَ الشِّعرِ والأَحلامِ