أو عَالَمٌ ، ما زال يولَدُ في فضا … الكونِ ، بين غياهبٍ وسِدامِ
وأرى الفجاجَ الدامساتِ ، خلالَه … ومشاهدَ الوديان والآجامَ
فكأنها شُعَبُ الجحيم ، رهيبةُ … ملفوفَة في غُبشةٍ وظَلامِ
صُوَرٌ ، من الفنِّ المُرَوِّعِ ، أعجزت … وَحْيَ القريضِ وريشةَ الرسّامِ
وَلَكَمْ مَسَاءٍ ، حَالمٍ متوَشِّحٍ … بالظّلِ ، والضّوءِ الحزين الدامي
قدْ سِرْتُ في غابي ، كَفِكرٍ ، هَائمٍ … في نشوةِ الأحلام والإلهامِ
شَعَري ، وأفكاري ، وكُلُّ مشاعري … منشورةٌ للنُّور والأنسام
والأفق يزخَرُ بالأشعَّةِ والشَّذَى … والأرضُ بِالأعشابِ والأكمامِ
والغابُ ساجٍ ، والحياةُ مصيخةٌ … والأفقُ ، والشفقُ الجميلُ ، أمامي
وعروسُ أحلامي تُداعبُ عُودَها … فيَرنُّ قلبي بالصَّدَى وعِظامي