ما منهم إلا خبيثٌ غادرٌ … متربِّصٌ بالنّاس شَرَّ مصيرِ
وَيَودُّ لو مَلَكَ الوُجودَ بأسره … ورمى الوَرى في جاحِمٍ مسجورِ
لِيُبلَّ غُلَّتَهُ التي لا ترتوي … ويكظّ نهمة قلبه المغفورِ
وإذا دخلتُ إلى البلاد فإنَّ أفكا … كاري تُرَفْرِفُ في سُفوح الطُّورِ
حيثُ الطبيعةُ حلوةٌ فتَّانَةٌ … تختال بين تَبَرُّجِ وَسُفُورِ
ماذا أودُّ من المدينة ، وهي غارقةٌ … بموَّار الدَّم المهْدورِ
ماذا أودُّ من المدينة ، وهي لا … ترثي للصوتِ تَفجُّع المَوْتُورِ ؟
ماذا أودُّ من المدينة ، وهي لا … تَعْنو لِغَير الظَّالمِ الشَّرِّيرِ ؟
ماذا أودُّ من المدينة ، وهي مُرْتادٌ … لكل دعارة وفجورِ ؟
يا أيُّها الشَّادي المغرِّدُ ههنا … ثَمِلًا بغبطة قَلْبهِ المسرورِ !