و نْشِدْ أناشيدَ الجَمال ، فإنَّها … روحُ الوجود ، وسلوة المقهورِ
أنا طَائرٌ ، مُتَغرِّدٌ ، مُتَرنِّمٌ … لكِنْ بصوتِ كآبتي وَزَفيري
يهتاجُني صوتُ الطّيور ، لأنَّه … مُتَدَفِّقٌ بحرارة وطَهورِ
ما في وجود النَّاس مِنْ شيءٍ به … يَرضَى فؤادي أو يُسَرُّ ضميري
فإذا استمعتُ حديثَهم أَلْفَيْتُهُ … غَثًّا ، يَفِيض بِركَّةٍ وَفُتُورِ
وإذا حَضَرْتُ جُمُوعَهُمْ ألْفَيتَنِي … ما بينهم كالبلبل المأسورِ
متوحِّدًا بعواطفي ، ومشاعري ، … وَخَوَاطِري ، وَكَآبتي ، وَسُروري
يَنْتَابُنِي حَرَجُ الحياة كأنّني … مِنْهمْ بِوَهْدَة جَنْدلٍ وَصُخورِ
فإذا سَكَتُّ تضجَّروا ، وإذا نَطَقْتُ … تذمَّروا مِنْ فكْرَتي وَشُعوري
آهٍ مِنَ النَّاسِ الذين بَلَوْتُهُمْ … فَقَلَوْتُهُمْ في وحشتي وَحُبُوري !