وَيَنْثُرَهَا في الفراغِ المُخِيفِ … كما تنثرُ الوردَ ريحٌ شَرود
فينضبُ يمُّ الحياةِ ، الخضيمُّ … ويَخمدُ روحُ الربيع ، الولود
فلا يلثمُ النُّورُ سِحْرَ الخُدودِ … ولا تُنبِتُ الأرضُ غضَّ الورود
كبيرٌ على النَّفسِ هذا العَفَاءُ ! … وصعبٌ على القلب هذا الهموذ !
وماذا على الَقدَر المستمرِّ … لو استمرَأَ الّناسُ طعمَ الخلود
ولم يُخْفَروا بالخرابِ المحيط … ولم يفُجعَوا في الحبيبِ الودود
ولم يَسلكوا للخلمودِ المرجَّى … سبيلَ الرّدى ، وظَلامَ اللّحودْ
فَدَامَ الشَّبابُ ، وَسِحْرُ الغرامِ ، … وفنُّ الربيعِ ، ولطفُ الورُودْ
وعاش الورى في سَلامٍ ، أمينٍ … وعيشٍ ، غضيرٍ ، رخيٍّ ، رَغيد ؟
ولكنْ هو القَدَرُ المستبدُّ … يَلَذُّ له نوْحُنا ، كالنّشيد