كأنّني والهوى في الأرض يطردني … من قوْمِ موسَى الأُلى كانوا يَتيهونَا
وما مررتُ بقومٍ في مجالسهم … إلاّ سمعتهم فينا يخوضونا
وقد أمنّا على أسرارنا نفرًا … كانوا كأولاد يعقوبٍ يخونونا
وَيحَ المُحبّينَ ما أشقى جُدودَهُمُ … إن كان مثلُ الذي بي بالمحبّينا
يشقون في هذه الدّنيا بعشقهمُ … لا يُدرِكُونَ به دُنيا ولا دِينَا
يَرِقُّ قَلبي لأهلِ العِشْقِ أنّهُمُ … إذا رأوني وما ألفى يرقونا
أبكي ومِثلي بَكَى مِن حُبّ جارِيَةٍ … لم يَجعَلِ الله لي في قَلبِها لِينَا
يا فوْزُ كم من ذوي ضِغْنٍ رَأيتُهُمُ … ينهون عنك ولكن لا يطاعونا
وَلا نُبالِيهِمُ ، إذْ قدْ وَثِقتِ بِنا ، … أيُكثِرُونَ كَلامًا أمْ يُقِلّونَا