البحر:
بسيط تام أظاعنونَ فنبكي أم مقيمونا ؟ … إنّ لفي غفلةٍ عمّا تريدونا
أنكَرْتُ من وُدّكم ما كنتُ أعرِفُهُ … ما أنتمُ لي كما كننتم تكونونا
لا سَيّءٌ عِندَكُمْ يُغني وَلا حَسنٌ … فالمحسنون سواءٌ والمسيئونا
هل تُنكِرُونَ وُقُوفي عندَ دارِكُمُ … نِصْفَ النّهارِ وأهلُ الدّارِ هادُونَا
نشكو الظَّماءَ وما نشكوه عن عطشٍ … لكن لغلَّةِ قلبٍ بات محزونا
إن كان يَنفعُكُمْ ما تَصْنَعُونَ بنا … وسَرَّكُمْ طولُ ما نَلقى فزيدُونَا
يا فوزُ ما ملّني حقًّا رسولكمُ … حتى مللتم وما كنتم تملّونا
وَلا استَخَفّ بأمرٍ لي أُعَظِّمُهُ … حتى رآكم بأمري تستخفّونا
لوْ كنتُ أشكو إلى قوْمٍ قَتَلتُ لهُمْ … نفسًا لظلّوا لما أشكوه يبكونا
وأنتُمُ أهلَ ودّي قد شُغِفتُ بكُمْ … تَبلَى عظامي وأنتُمْ لا تُبالُونَا